أبي الخير الإشبيلي
250
عمدة الطبيب في معرفة النبات
الصيف ، أعنى الرّبّة ، كنبات الحلّب والتنّوم « 10 » . 937 - ربوض : هي كلّ شجرة دوحاء ، ضافية الظلّ ، عظيمة الجرم ، محلالة يحلّ الناس تحتها في القيل « 11 » . 938 - رتام : ( ورفات ورمام ) : كلّ هذا ما انحطم من النبات وتكسّر « 12 » . 939 - رتم ( واحدته رتمة ) : من جنس الهدبات ، ذو ورق طويل ، مزّوّى كالقضبان ، في رقّة الميل ، وهو ستّة أنواع : فمنه أبيض ، وهو معروف ، وله زهر دقيق بين الصّفرة والبياض ، يظهر عليه في آخر الربيع في مايه ، يخلفه حبّ اسود ، صلب كالكلى ، في غلف بين الصّفرة والبياض أيضا ، في قدر الحمّص وعلى شكل الفستق ، وفي كلّ غلاف حبّة سوداء كالكلية في خلقتها ، وله أصل كبير غائر في الأرض ، وإذا عتق تولّد في نفس خشبه لون زبيبيّ يشبه عود المجمر ، وقد يوجد في أغصان الرّتم في بعض [ السنين ] في زمن الربيع ، مايه ، فوح عجيب عطر يستعمله أهل البادية في خزائنهم مع الثياب ، وأهل البادية يزعمون أن تلك الرائحة التي فيه إنما هي من أجل قوس قزح الظاهر في زمن الشتاء يقع طرفه على هذا النبات فيفوح فوحا عجيبا ، وهي خاصّة في هذا النبات يتولّد فيه في وقت ما بين أوقات كالتّرنجبين لا يكون في كلّ عام ولا على كل نبات ، وإنما هي خواصّ . وذكر ( د ) الرّتم في 4 ، و ( ج ) في 7 ، ويسمّى ( ي ) شبرطيون ، ( بر ) تالقّبت ( عج ) يناشة ( ع ) رتم . ومن الرتم نوع آخر أسود ، وهو ثلاثة أنواع : أحدها يعلو نحو القامة على ساق واحدة ، في غلظ الساعد ، ويفترق في أعلاه إلى أغصان كثيرة في رقّة الميل ، وجمّتها كجمّة ثمر الصنوبر شكلا ، وخشبه بين الخضرة والسواد ، وورقه كالقضبان معرقة ، بين الخضرة والسواد أيضا ، وزهره أصفر ، نقيّ اللون ، على خلقة زهر الياسمين ، ويتكون في داخل خشبه لون زبيبيّ كعود المجمر . وهذا النوع يثمر الحبّة السوداء الواقعة في الأكحال ، ويعرف هذا النوع بالنّغرار ، وقيل إن هذا هو الدار شيشعان ، وذلك غلط ، ويسمّى أيضا رتم الظّباء لأنها تستظلّ بظلّه . منابته الجبال المكلّلة بالشجر ، والثاني مثل هذا سواء في خلقة ورقه ، إلّا أنها أغلظ وأشدّ سوادا وأقصر ساقا ، وأخذه في التدويح أكثر من [ أخذه ] في
--> ( 10 ) المظدر المتقدم ، ص 195 - 196 . ( 11 ) المصدر المتقدم ، ص 198 . ( 12 ) المصدر المتقدم ، ص 200 ، وزاد أبو حنيفة الرميم على الرّتام والرّفات والرّمام .